السيد مرتضى العسكري
130
خمسون و مائة صحابي مختلق
ومائة ألف سوى من قتل في المعركة ، وليس عند غيره ذكر عن ذلك ، وعدد جميع القتلى في فتوح البلدان سبعون ألفاً ، وتفرد سيف بذكر فتح اليرموك في السنة الثالثة عشرة ! فتح دمشق : روى سيف في خبر فتح دمشق انه ولد لبطريق دمشق مولود فصنع طعاماً ، فأكلّ القوم وشربوا وغفلوا عن مواقفهم ، ولم يشعر بذلك أحد من المسلمين إلّا خالد ، فإنه كان متيقظاً لا يخفى عليه شيء من أمورهم ، وكان قد اتخذ حبالًا كهيئة السلالم ، فلما أمسى نهض هو ومن معه ، وتقدمهم هو والقعقاع والمذعور بن عدي ، فألقوا الحبال ، فعلق بالشرف منها حبلان ، فصعد فيها القعقاع ومذعور ، ثمّ أثبتا بقية الحبال ، فصعد الباقون ، وقاتلوا الذين يلونهم ، وفتحوا الباب . . . الحديث . وفي آخر هذه الرواية عند ابن عساكر ، وقال القعقاع بن عمرو في يوم دمشق : أقمنا على داري سليمانَ أشهراً * نجالدُ روماً قد حُموا بالصوارمِ فضضنا بها البابَ العراقيَ عنوةً * فدان لنا مستسلماً كلُّ قائمِ أقولُ وقد دارتْ رحانا بدارهم * أقيموا لهم جزّ الذرى بالغلاصم فلما زأدنا في دمشق نحورهم * وتدمُر عضّوا منهما بالاباهمِ « 1 » يعني أقمنا أشهراً على دمشق وتدمر ، وهما داران بناهما سليمان . وهذا الرجز حذفه الطبري من آخر الرواية جرياً على عادته .
--> ( 1 ) . الجز : القطع . والذرى جمع الذروة وهي أعلى الشيء ويعني بها الرؤوس ، وبالغلاصم يعني لحم الرقبة .